صـــــوت الأحـــــرار

www.sawt-alahrar.net

 

 

 

 

 

 

مثل نوره كمشكاة فيها مصباح، المصباح في زجاجة، الزجاجة كأنها كوكب ذريّ يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية و لا غربية، يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نارٌ، نورٌ على نورٍ، يهدي الله لنوره من يشاء، و يضرب الله الأمثال للناس و الله بكل شيئ عليم

صدق الله العلي العظيم

 

 


 

 

 

 

 
 
 
 

شكرا.. لقد انتصرتم

كتبها نذير بولقرون (صوت الأحرار) ، في 15 نوفمبر 2009 الساعة: 09:22 ص

دروس كثيرة توقفت أمامها وأطلت التأمل، أمام مظاهر الابتهاج التي غمرت الشارع الجزائري وهو يناصر فريقه الوطني، دروس ينبغي أن نتعلمها من كرة القدم ودورها في حياة شبابنا وكيف يمكن أن تتحول هذه اللعبة الجميلة إلى فرحة حقيقية لجموع أبناء الشعب بمختلف فئاته وأطيافه.

شعرت بنشوة كبيرة وفوجئت بنفسي أندمج مع المواطنين الذين التفوا حول فريقهم، بدت الجماهير متوحدة الشعور، متطلعة إلى أهداف تصبو أن تبلغها، كل هذه الجموع الحاشدة تشعر أن الجزائر تخصها، تنتمي إليها وتخاف عليها وتريدها أن تنتصر لتفرح بها ومعها.

كل مواطن، صغيرا كان أو كبيرا، ليس مجرد مناصر لفريقه الوطني وليس مجرد متفرج على مباراة في كرة القدم، إنه جزء من ذلك الفريق ولاعب بكل طاقات جسده وروحه، ينقل كل نقطة دم يملكها إلى شرايين أبطاله في الميدان.

شعرت أن الشعب في حاجة إلى انتصارات يعانقها وتعانقه، في شوق إلى أن يتحدى وينجح، إنه يصبو بحسه الوطني إلى غايات كبيرة يريد أن يبلغها، لها مذاق التفوق الذي حققه في محطات هامة من تاريخه، لم يكن ذلك الشاب المتلاحم مع راية وطنه مخدرا أو في حالة لا وعي، بل كان يعرف أن المباراة ليست أكثر من لعبة وفرجة وأن من يفوز بها سيتأهل لكن من يخسرها لن يفقد الشرف أو التاريخ. أسال نفسي: هذا الشعب الذي توحدت قلوب أبنائه، المتقد بالشعور الوطني، المتحفز لرفع اسم الجزائر عاليا، لماذا لا يخوض معارك حياته اليومية بنفس الكفاءة والحب، مادامت طاقة الفعل كامنة فينا ونملك أن نفجرها لبلوغ ما نصبو إليه من نهضة فكرية وعلمية واقتصادية.

ما أجمل تلك الأفراح التي ولدها المنتخب الوطني والتي تكتسي أكثر من دلالة، لاسيما أنها جاءت في وقت تشتد فيه الضربات على الشعب حتى يفقد الثقة في نفسه وفي وطنه، هذا الشعب الذي وجد في تألق أبنائه، حتى وهم يتعادلون، بذرة أمل جديدة يريدها أن تزهر وتثمر وأن تمتد إلى مجالات أخرى أكثر أهمية وحيوية وديمومة، وكأنه يحلم أن يكون فريقه الوطني واجهة من واجهات الجزائر الأخرى التي ترمز إلى انتصار الراية الوطنية.

إن من حق الشعب أن يفرح ويعتز ويزهو ويفتخر بانتصاراته، سواء كانت في الاقتصاد والثقافة والسياسة أو حتى في كرة القدم. ووجدتني، بيني وبين نفسي، أتحرى وأبحث عن الدلالات والمعاني، التي تكون كامنة وراء كل تلك الأفراح التي غمرت كل الشوارع والبيوت في كل أرض الجزائر وحتى في المهجر وفي كل مكان من العالم يوجد فيه جزائريون.

لقد حرصت بعناية على ألا أقع تحت وطأة الانبهار بمباراة رياضية، ووصلت إلى قناعة لن تنزعها مني أصوات ناعقة أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سي بشير.. يأبى أن يترجل

كتبها نذير بولقرون (صوت الأحرار) ، في 14 نوفمبر 2009 الساعة: 14:40 م

رحل سي بشير بومعزة، المناضل الأوفى والأصدق في جزائريته ووطنيته، إلى دار الخلود.. امتدت يد المنون ونزل قضاء الله وقدره ليخطف أخا عزيزا، وطنيا شهما، مجاهدا فذا ومناضلا صلبا إلى غير رجعة.

إنا كلنا إلى ربنا راجعون، إلا أن رحيل سي بشير بومعزة يترك في القلب حزنا كبيرا، فقد رحل الفقيد تاركا ذكريات لا يطويها النسيان وذكرا لا يفتر على الألسن.

يغيب سي بشير، لكن غيابه نسبي، لأنه باق في الذاكرة الجماعية، بتاريخه وسيرته وحبه للجزائر التي وهبها عمره، مناضلا ومجاهدا ومسؤولا، حتى وهو يعارض كانت الجزائر في القلب وكان حريصا على عدم الإساءة إليها أو التحريض عليها أو التعاون مع جهة أجنبية ضد النظام الذي اختلف معه.

على مدى العقود التي قضاها سي بشير في الشأن العام، وفي خضم النزاعات والتناقضات والآمال والتطلعات والأحلام، بل وسط كل المخاضات الجزائرية الصعبة، كان سي بشير بومعزة حاضرا، أصاب وأخطأ، لكنه جانب الخطيئة، رغم كل المطبات والإغراءات. صراحته المعهودة كانت دائما حاسمة، لكنها لم تكن مطلقا جارحة، اختلف مع رفاق الدرب، عمل بموجب ما يراه صوابا، اعتبر الحكم فرصة مؤقتة لخدمة بلاده واعتبر المعارضة فرصة مؤقتة للنقد والمراجعة، وكان الدائم والثابت بالنسبة لسي بشير هو خدمة الجزائر، لذا حظي باحترام وتقدير من اختلفوا معه.

وعندما انفتح باب الأزمة الدامية والمدمرة أبى سي بشير إلا أن يعود إلى وطنه وإلى بيت جبهة التحرير الوطني وأن يكون مع أقرانه صوت العقل والحكمة، رافضا سياسة المواجهة بين الجزائريين، منددا باحتكار الإسلام من طرف البعض وادعاء البعض الآخر الوصاية على القيم الديمقراطية.

سي بشير المناضل والسياسي والمثقف كان حريصا على أن يكون أهل السياسة في مستوى المسؤولية، وهو الذي كان يقول عن أولئك الذين يدعون احتكار قيم الديمقراطية والجمهورية وفي الوقت نفسه يريدون الزج بالجيش في مواجهة الشعب، يقول عنهم سي بشير: " إنهم يفتقدون إلى شجاعة الجندي ولا يتوفرون على ذكاء السياسي، لذلك فهم لا يصلحون لا للجيش ولا للسياسة".

ماذا عسانا نقول عن سي بشير، المناضل والمجاهد ورجل الدولة والمواطن الإنسان؟.. كيف لنا أن نعطيه حقه وهو الذي وهب حياته للجزائر مناضلا مجاهدا من أجل حريتها واستقلالها، حيث يشهد رفقاء الدرب على سي بشير المناضل الصلب، الذي أحب وطنه، منذ شبابه، لم يتردد ولم يساوم وكان دائم الثقة بالنصر.

سي بشير ابن خراطة، منذ أن بدأ يدرك معنى الحياة، اعتصم بالوطنية والنضال، وفي تلك المدرسة تعلم أن حب الوطن لا يباع ولا يشترى، وأن الوطن لا يقسم وحبه لا يؤجل وأن الاستعمار يجب أن يرحل.

إن سي بشير بومعزة، الذي ودعناه إلى الدار الباقية، كان مثالا للوطنيين المخلصين الذين لم يدخروا جهدا لخدمة الجزائر وإعلاء شأنها، كان أروع صورة للمناضل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في طوفان الفساد..

كتبها نذير بولقرون (صوت الأحرار) ، في 21 أكتوبر 2009 الساعة: 15:36 م

كيف تصبح فاسدا، مرتشيا ونهابا للمال العام؟.. السؤال واضح ولا يدعو إلى الاستهجان، إنه مثل سؤال: كيف تصبح طبيبا ماهرا أو محاميا ناجحا، ومثلما يمكن لأي أحد أن يتخصص في العلوم أو الفلسفة يمكن لآخر أن يدرس أصول النفاق الاجتماعي أو مبادىء الانتهازية السياسية، ومن يتخذ هذا القرار سيجد، بسهولة بالغة، التجارب المفيدة والأساتذة المتخصصين والبارعين في فنون الانتهازية وعلوم اللصوصية التي لا تعترف إلا باختلاس وتحويل مئات الملايير وما فوق. لقد طرحت السؤال في صيغة: كيف تصبح فاسدا ومرتشيا، طلبا للشمول، ومن الممكن طرحه بصيغ كثيرة قد تختلف لفظا ولكنها تتلاقى في المعنى، وبالتأكيد لن نستغرب الحديث عن الفساد والمفسدين في هذه الأيام، فهو موضوع الساعة الذي تتداوله كل الألسنة، من منطلق اتهامات واضحة بالاختلاس طالت مسؤولين معروفين بالمنصب والهوية.

ليس هنا اختلاف على أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأفلان ليس للبيع..

كتبها نذير بولقرون (صوت الأحرار) ، في 21 أكتوبر 2009 الساعة: 15:32 م

الحديث مجددا عن الأفلان وعن الحملات التي تستهدفه، قد يعطي الانطباع بأن هذا الحزب يوجد اليوم في مأزق أو أنه في مواجهة أزمة تهدده في كيانه وفي وجوده، ولعل ما تزخر به الصحف يوميا من أخبار وتحاليل واختلاقات تصل إلى حد التشويه المقصود، يوحي بأن الأفلان يوجد على فوهة بركان وأنه أقرب ما يكون إلى الانفجار الذي سيحوله إلى شظايا أو إلى أطلال!

قد يستند البعض في تلك الأحكام إلى ما تشهده بعض المحافظات من تجاذبات وصلت إلى حد الاشتباك، وهي سلوكات منبوذة ومدانة، وقد ذهب آخرون إلى الحديث عن الأفلان الذي يجب أن يودع المتحف، لأنه أصبح- هكذا نفهم- لغيرهم ولذا ينبغي دفنه.

ذلك هو الأفلان، يوجد دوما على صفيح ساخن، سواء بفعل الحراك الداخلي الذي يتميز به طوال تاريخه أو بفعل تلك "الحرارة" التي تغذيها بالحطب والنار أخبار تنشر هنا وهناك، فيها ما هو مفبرك وفيها ما هو مدسوس لبلوغ أهداف محددة، ترمي إلى ضرب الحزب في وحدة صفوفه وفي شرف أعضائه وفي مصداقية شعبيته.

إن من لطف الأقدار أن الحماقة لا تقتل، لكنها تعمي عن رؤية الحقيقة، في بلادنا، وفي عالم السياسة تحديدا، هناك أكثر من نموذج للسذاجة والحماقة والغرور، يجمع بين هؤلاء جميعا قاسم مشترك، هو أنهم يصحون وينامون على "حلم" يزعجهم في الليل وفي النهار.. إسمه "الأفلان"!

يريد الأغبياء من الأفلان أن يقتل نفسه وينهي رسالته، هكذا بكل غباء توهم الحمقى أن نهاية الأفلان قد حانت، ومن كثرة غبائهم، نسي الحمقى ما هو الأفلان وكيف أن الضربات التي توالت عليه لم تقتله بل زادته قوة، فإذا به في كل مرة كطائر العنقاء الذي ينبعث من رماده!، يعود أكثر تماسكا وانسجاما، وأكثر قدرة على لعب دور القوة الجامعة.

لم يمت الأفلان في أكثر من حرب ومعركة ومؤامرة، رغم أن هناك، وفي كل مرة، من يسارع إلى تدبيج خطب التأبين، ومن يستعد لحضور مراسم الدفن، ومن يستعين بما يجب لسكب دموع التماسيح! لم يمت الأفلان، وكان في كل مرة يعود إلى حضن أبنائه، متحديا تلك القوى المفزوعة من وجوده، وكثيرة هي الشواهد التي تؤكد بأن المتحف كان مصير أولئك الذين تجرؤوا على الدعوة لإيداع الأفلان في المتحف، فإذا بهم نسيا منسيا، وإذا جبهة التحرير لا تزال باقية.

أين فلان وعلان، أين ذاك الحزب وأين كل الذين طالبوا بإعادة جبهة التحرير إلى التاريخ، بدعوى الخوف عليها؟.. إنهم يوجدون اليوم خارج دائرة التاريخ.

وللأسف، فإن مسلسل الغباء ما يزال مستمرا.

بعد أحداث أكتوبر، كتب أحد الإعلاميين افتتاحية في صحيفة عمومية كان عنوانها: لماذا لا نضحي بجبهة التحرير الوطني؟.. آنذاك كانت مثل هذه الطروحات بمثابة "صكوك غفران" يتقرب بها البعض من المهزومين وكذا من المتزلفين والمتسلقين على كل جدار!

في تلك المرحلة، كان نقد ومعاداة جبهة التحرير الوطني ورميها بكل التهم والذنوب، أشبه ما يكون بـ "الموضة" التي تجلب الرضا وتمنح العطايا وتدفع في اتجاه الأضواء الساطعة.

ماذا لو ضحينا بجبهة التحرير؟.. ذلك السؤال وجد طريقه إلى التطبيق، كانت تلك "التضحية" باهظة الثمن، إذ ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأفلان في المتحف..؟!

كتبها نذير بولقرون (صوت الأحرار) ، في 27 سبتمبر 2009 الساعة: 15:44 م

 

 

الحمد لله أن "أهل الكهف" لا يزالون في غيبوبتهم التي تبدو أنها بلا نهاية، حتى وإن كنا نشكر لهم ذلك الحرص على مصير الأفلان الذي يفضح مضاجعهم في ليلهم الطويل الذي لم يترك لهم من الألوان إلا السواد، فغرقوا فيه، ونتمنى لهم المزيد.

"أهل الكهف" لم يدركوا كل المتغيرات التي تعرفها الساحة السياسية ولذلك فإن تصريحاتهم الخاصة بما أسموه "استرجاع الأفلان" لا تثير الدهشة ولا تستحق الرد، لأسباب تبدو وجيهة، نتوقف عند البعض منها بوضع النقاط على الحروف:

أولا: إن الأفلان يتوفر على شرعية شعبية أكدتها كل الاستحقاقات التي عرفتها البلاد منذ إقرار التعددية الحزبية إلى اليوم، ولذلك فإن الجهة المخولة بإبقاء هذا الحزب أو إلغائه هو الشعب الجزائري، الذي لم يفوض أحدا بالحديث باسمه أو اتخاذ قرار نيابة عنه في هذا الشأن.

ثانيا: إن الأفلان ملك مناضليه الذين لهم وحدهم الحق في تقرير مصيره، ويبدو أن الذين يغيرون على الأفلان إلى حد المطالبة بقتله، كان عليهم أن يدركوا أن ظلام الكهف يعمي البصر والبصيرة، لذلك فقد أصحاب تلك التصريحات الخائبة صوابهم فتعاموا عن رؤية الحقائق الصارخة، وهي تقول: إن مناضلي الأفلان يتحدثون باسم حزب شرعي دستوريا وشعبيا، له قوانينه وبرنامجه وهويته السياسية، وهو ليس بحاجة إلى أوصياء ولا إلى "فاعلي خير" يتذرعون بالخوف عليه من أجل اغتياله ووضعه في رف من رفوف التاريخ.

ثالثا: من هم هؤلاء الذين فاض بهم حب الأفلان إلى درجة الدعوة إلى إيداعه المتحف، لحمايته من عبث مناضليه -هكذا يدعون- هل هم مناضلون في صفوفه؟.. الجواب: لا!، هل لكونهم مجاهدين وأبناء شهداء؟.. إن تلك الصفة لا تعطيهم أي حق في التصرف فيما لا يملكون.

رابعا: إن الأفلان اليوم حزب وليس جبهة، وعلى الذين يتحدثون عن "الإرث التاريخي" وعن "ملكية" الشعب، وما إلى ذلك من تعابير خادعة، أن يعلموا أن جبهة التحرير الوطني هي حزب ككل الأحزاب، لا تحظى بامتياز خاص، لا تعيش على مخزونها التاريخي ولا تواجه تحديات المستقبل برمزية شعارها، كما أنها لا تعتمد في نضالها على الشرعية الثورية، التي يحاول "أهل الكهف" الاستناد عليها، زورا وبهتانا، لبلوغ أهدافهم المشبوهة.

خامسا: لسنا هنا في وارد الرد على تلك "الحماسة" التي وصلت حد التهور والحماقة والافتراء، ذلك أن السؤال الجدير بالطرح هو: استرجاع الأفلان ممن، وإلى أين ولمصلحة من؟.. هنا قد يفيد التذكير- حتى وإن كنا ندرك بأن "أهل الكهف" الذين نعنيهم لا تنفع فيهم الذكرى -بأن الذين كانت أمنيتهم إيداع الأفلان في المتحف كان المتحف مصيرهم وطواهم النسيان بل إنهم يوجدون اليوم خارج التاريخ، في حين ما يزال حزب جبهة التحرير الوطني باقيا وسيبقى بإرادة الشعب وحده، رغم عشاق القبور والمتاحف المهجورة وكل النكرات الذين يبحثون عن مجد زائف.

سادسا: أليس الأجدر بأولئك "المتطوعين" -وهم كما يبدو غيورون جدا على جبهة التحرير الوطني- أن يبادروا باسترجاع صوابهم وإصلاح أنفسهم وإثبات أنهم قدوة وذوو أهلية ومصداقية، وعندئذ يحق لهم أن يرفعوا أصواتهم، أما الفاشلون فما عليهم إلا أن يلتزموا الصمت، ذلك خير لهم. لقد فضح سي عبد الحميد مهري ما كان مفضوحا أصلا، إذ رفض أن يستغل اسمه في طبخة مشبوهة أو يستخدم كمطية لبلوغ أهداف لا تخدم حزب جبهة التحرير الوطني ولا تفيد البلاد، وهو الذي يملك حرية قراره في إبداء مواقفه علنا دون حا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في السنوات العجاف..

كتبها نذير بولقرون (صوت الأحرار) ، في 17 أغسطس 2009 الساعة: 16:34 م

الرئيس بوتفليقة قبل أشهر عن السنوات العجاف، في إشارة منه إلى أن الآتي من الأيام سيكون أعظم بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، في وقت كان يحاصرنا من كل اتجاه خطاب آخر يوزع الأحلام ويدعو المواطنين إلى الاطمئنان وعدم الخوف مما قد يأتي، فاقتصادنا بخير وما على جماهير الشعب إلا أن تستمر في نومتها العميقة.

وأعترف إلى أنني لم أستوعب بعد القرارات الأخيرة التي تضمنها قانون المالية التكميلي، هل هي في صالح الاقتصاد الوطني وفي خدمة المواطنين أم أنها مجرد قرارات عشوائية قد تكون أملتها ظروف غير معلومة، وقد يكون عدم الاستيعاب قصورا مني في فهم المقاصد والأهداف أو نتيجة منطقية للحملة المضادة التي يقودها الصناعيون وأرباب العمل، خاصة في ظل صمت الحكومة التي تبدو وكأن ردود الفعل المؤيدة والمعارضة لا تعنيها ولا تلزمها في شيء.

لقد أشرت قبل أيام إلى أن الحكومة فاشلة في الترويج لسياساتها، ولذلك فهي تتخذ قراراتها وتهرب، لا تشرح ما أقدمت عليه، لا تحاول إقناع الناس بدواعي وأهداف ما ترمي إليه، لا تولي اهتماما لما يقال ولا تكلف نفسها عناء الرد، وإن اضطرت أخيرا إلى الخروج عن صمتها من خلال تصريح وزير المالية، الذي عزف كثيرا على وتر الحرص على العائلات الجزائرية المهددة بالمديونية.

إن من الطبيعي أن تخاف الدولة على مواطنيها الذين قد يغرقون في المديونية بسبب إغراءات القروض الاستهلاكية، ومن البديهي أيضا أن الدولة تكون بالمرصاد للشركات الأجنبية التي تسرق الجزائريين وتهرب أموالهم إلى الخارج ولا تسهم في استحداث مناصب الشغل وضمان مداخيل للبلاد وكذلك هو الشأن بالنسبة لبارونات الاستيراد الذين يجب أن يكونوا تحت أعين الدولة.

أيضا بما أننا نستورد ليس فقط الكيوي والموز بل الدلاع أيضا، فليس غريبا أن نفاجأ في يوم قريب بأننا نستورد التمور وأن هناك ” شخشوخة” أو ” دوبارة” مستوردة من الهند أو من الصين تسوق في بلادنا وتنافس ” الدوبارة” البسكرية، على غرار الكثير من السلع التي تأتينا بالعملة الصعبة والتي أغرقت الأسواق والمحلات، باسم حرية اقتصاد السوق.

هنا يجب التذكير بأن القرارات التي جاء بها قانون المالية التكميلي والتي أثارت جدلا كبيرا وردود فعل متباينة، هي بالتأكيد لا تهدف إلى التراجع عن نهج اقتصاد السوق، وإنما جاءت، حسب فهمي لآراء كثير من الخبراء، لكي تحارب اقتصاد البازار وتضفي بعض الشفافية على العملية الاقتصادية، من حيث أنها تجبر المستوردين على المرور على القطاع المصرفي في كل عمليات الاستيراد.

وإذا كان هناك متضرر فعلا من العملية فهم بالضبط أعيان السوق الموازية وخفافيش الاقتصاد الذين يخافون من تسليط الضوء على العمل التهديمي الذي يلحق بالاقتصاد الجزائري جراء نشاط طفيلي لا يراعي مصلحة البلاد ولا هدف له سوى تحقيق الربح أولا ثم تحويل ذلك الربح إلى الخارج بطريقة غير شرعية. ولا يختلف إثنان أن الاقتصاد الريعي الذي تمر به الجزائر ولا يريد أن ينتهي، لا يتمثل إلا في تحويل مداخيلنا البترولية إلى سلع استهلاكية، وحتى إذا استوردنا تجهيزات فهي في الأغلب الأعم من النوع الرديء الذي لا يستجيب إلى أدنى المواصفات•

إن اقتصاد االمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بوتفليقة الأفلان•• إمتحان التاريخ

كتبها نذير بولقرون (صوت الأحرار) ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 11:11 ص

علاقة بوتفليقة بجبهة التحرير الوطني طيلة العهدتين الرئاسيتين يمكن وصفها بـ "الحب الصامت" الذي قد تخفيه الكلمات لكن العواطف لا تلبث أن تفضحه فعلا وسلوكا، وكثيرة هي الشواهد التي تؤكد ذلك الحب الذي يأبى إلا أن يفصح عن هوية المحبوب•

انتماء عبد العزيز بوتفليقة لجبهة التحرير الوطني محسوم، تاريخيا وسياسيا، فهو مجاهد وضابط جيش التحرير الوطني، لم يعرف في حياته حزبا آخر غير الأفلان، ناضل فيه وكان عضوا في لجنته المركزية، فأين الجديد إذن، الذي قد يدفع البعض إلى التشكيك في ذلك الانتماء! بوتفليقة نفسه كرر مرارا، وفي أكثر من مناسبة، وخاصة خلال حملة الرئاسيات الأولى والثانية، أنه ابن الأفلان، وأنه رضع من حليب جبهة التحرير الوطني وترعرع في أحضانها واشتد عوده في بيتها وأن لا أحد يزايد عليه في ذلك، فأين المشكلة إذن؟ ثم أن العنوان يعطي الانطباع بأن علاقة بوتفليقة بجبهة التحرير الوطني لم تكن عضوية أو أنها طارئة أو أنها لم تتجاوز حدود "الحب الصامت" أو ما يعرف بـ "الحب العذري"••• فهل هذا صحيح، حتى يتجرأ البعض على الطعن في تلك الأواصر التي ربطت المناضل بحزبه طيلة مسيرة امتدت طويلا•
هذه التساؤلات وغيرها، قد تجد ما يبررها اليوم، خاصة والبلاد مقبلة على انتخابات رئاسية بعد شهور قليلة، وما يتزامن مع هذا الحدث السياسي من جدل ومن مطالبات وضغوط، كان آخرها تلك الدعوة الغريبة التي تطالب بوتفليقة بالاستقالة من الأفلان! ذلك التساؤل حول علاقة بوتفليقة بجبهة التحرير الوطني لم يكن غائبا عن الأزمة التي هزت أركان الحزب وكادت أن تؤدي به إلى رفوف التاريخ بأيدي أبنائه أو بعض المحسوبين عليه، وبالتأكيد فتلك "الحرب" التي تحولت إلى هابيل في مواجهة قابيل، لم يكن بوتفليقة بعيدا عنها، فهناك مناصرون وهناك خصوم، هناك من يعتبر بوتفليقة جبهويا، كان ولا يزال، ويجب أن يحظى بالدعم والتزكية، وقد يكون هناك من يرى أن أزمة الأفلان التي احتدمت بمناسبة الرئاسيات السابقة، كانت لتأكيد انتماء بوتفليقة لجبهة التحرير الوطني، حيث يرى نفسه أولى وأجدر بها من غيره•
علاقة بوتفليقة بالأفلان، عضويا وعاطفيا، ليست محل شك ولا مزايدة، حتى وإن عرفت في بعض السنوات، حالات من المد والجزر•
إن بوتفليقة المجاهد، لا ينكر عليه أحد انتماءه لجبهة التحرير الوطني، التي ناضل تحت لوائها جنديا وضابطا ومسؤولا•
وبوتفليقة الوزير، لا يزايد عليه أحد في نضاله، حيث تقلد تحت عنوان جبهة التحرير الوطني أعلى المسؤوليات•
وبوتفليقة المو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معاناة الحكومة !..

كتبها نذير بولقرون (صوت الأحرار) ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 10:58 ص

هناك بديهيات في السياسة تقول إن الحكومة مطالبة بأن تعرف قيمة الرأي العام وأن تدرك أهمية الاتصال بالمواطنين وضرورة إعلامهم بأسباب ودوافع وأهداف قراراتها ووضع الحقائق أمامهم حتى يتمكنوا من الحكم عليها والتجاوب معها، على أساس الفهم والاقتناع.

لذلك فإن القرارات التي اتخذتها الحكومة أخيرا- لا أناقش هنا مدى صحة أو خطأ تلك القرارات- تؤكد أن الحكومة تعاني! مثل المواطنين الذين يغرقون في المعاناة، إذ تبدو يومياتهم حلقات متواصلة من الضغوط التي تخنق فيهم الأنفاس ومن الأزمات التي تبدو بلا نهاية.

هنا تجدر الإشارة إلى أن معاناة الحكومة هي من نوع آخر، وهي تتمثل أساسا في أن الحكومة فاشلة في الترويج لسياساتها وتسويق منتوجها سواء كان خطابا أو قرارات أو منجزات -وهذا لا يعني أنها تحقق المعجزات-، كل ذلك لا يصل إلى الناس بالصورة المطلوبة، بالإضافة إلى ذلك فإن الحكومة متهمة من طرف الصحافة والرأي العام بأنها لا تفكر في مشاكل المواطنين أو أن اهتمامات أعضائها تصب في تحقيق الامتيازات الخاصة، بعيدا عن انشغالات الشعب وهمومه الأساسية?

يمكن القول إن الحكومات المتعاقبة تجني دائما على نفسها! من خلال اعتماد سياسة التجاهل للرأي العام ولنداءات أو استغاثة المواطن السلمية منها والعنيفة وكذا لاتهامات الصحافة وانتقاداتها المتتالية?

الحكومة متهمة بالإهمال والتقصير واتخاذ قرارات لا تراعي مصلحة المواطنين، في وقت تلتزم فيه الحكومة بالصمت وكأنها غير معنية أو أنها تعتبر ما يكتب ويقال ليس ذا أهمية ولا يستحق الرد أو التوضيح.

يجب الاعتراف بأن العلاقة بين المواطن والحكومة، أية حكومة، يحكمها دائما الشك والريب، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى حد الخصومة، وهذا ما يبرز تحديدا في تصديق المواطن لكل الاتهامات الموجهة إلى الحكومة ووزرائها، سواء كانت صحيحة أو باطلة? لماذا يكره الناس الحكومة ولماذا تتمسك بالصمت؟.. أسئلة مطروحة، سرا وجهرا، على كل الحكومات، ينبغي أن تحظى بالاهتمام لكسر ذلك الحاجز الرهيب، الذي عادة ما يجعل العلاقة متوترة وعدائية، مما يؤدي إلى ضعف الاتصال بين طرفين، محكوم عليهما بالتواصل والإصغاء المتبادل.

إن أزمة الثقة تكاد أن تكون مشكلة مزمنة، تطبع علاقة السلطة بالمواطن، ولذلك يجب العمل على زيادة مساحة الثقة، إذ أنه ليس من مصلحة أحد أن تظل الصورة الذهنية لدى عموم الناس أن السلطة خصم لهم أو أنها مجرد قوة مسيطرة، تقرر سياسات دون الرجوع إليهم، تعتمد قرارات لمحاسبتهم، تفرض الضرائب، تغمض عيونها عن الأسعار التي تمتص دم المواطنين ولا تولي أي اعتبار لغضبهم أو احتجاجهم أو حتى موتهم انتحارا أو في أعالي البحار.

تلك الصورة التي تعطي الانطباع بأن الحكومة أو السلطة لا تتف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في القدوة الغائبة!..

كتبها نذير بولقرون (صوت الأحرار) ، في 13 أغسطس 2009 الساعة: 13:06 م

إن صوت الشباب المدوي يصلنا كل لحظة، عبر العنف حينا وعبر الهروب حينا وكأنه يدق الأجراس التي تستغيث، تحذر وتهدد.. فهل من مجيب؟

ماذا لو طرحنا على مجموعة من الشباب هذا السؤال: من هو قدوتك أو من هو مثلك الأعلى؟.. بالتأكيد فإن إجاباتهم ستكون متفاوتة ومتعددة، وإذا كان البعض منبهرا بـ "القدوة الصالحة" دينية كانت أو تاريخية أو علمية، فإن انبهار البعض الآخر -وقد يشكل الأغلبية- سيكون بـ "النجوم" التي تضيء عالم الرياضة والفن وأصحاب المظاهر وذوي الثروات الطائلة والنماذج اللامعة، حتى وإن كانت قدوات مزيفة.
وبعيدا عن الانطباعات الذاتية الخاطفة، يمكن القول إن الشباب يفتقد إلى القدوة التي يتعلم منها كيف يبلور هويته الخاصة، ولذلك نجد أن نسبة كبيرة من الشباب تستلهم قدوتها من نجوم الفن والرياضة والأثرياء الجدد، رغبة في الشهرة والثراء بأسرع ما يمكن.
لقد أصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصارت المجتمعات أكثر انفتاحا وتداخلت الكثير من المفاهيم وظهرت سلوكات جديدة، اختفت قيم وبرزت قيم مغايرة، وكل ذلك انعكس على نفسية وتطلعات الشباب الذي يشعر بالقلق والحيرة والخوف من المستقبل، خاصة في ظل إحباطات الواقع وانسداد الآفاق.
ولذلك قد يبدو من الطبيعي أن يتعلق الشباب بالنماذج التي حققت نجاحات مادية وشهرة كبيرة، تأثرا بالواقع الذي يبجل الثراء -مهما كان مصدره- وكأنه العصا السحرية التي تفتح الأبواب المغلقة، فضلا عن الميل إلى السهولة في بلوغ الهدف، أي الرغبة في النجاح بأقل مجهود وفي أسرع وقت.
في السابق كان الوالد هو القدوة الرائعة، إذ بفضل تضحياته وصبره استطاع أن يتجاوز الصعاب والأزمات ليحافظ على تماسك أسرته ويضمن تربية أبنائه بالرزق الحلال.
كانت القدوة الصالحة هي المعلم الذي "كاد أن يكون رسولا"، فهو قدوة في التربية والأخلاق والتفكير والاخلاص.
وكانت القدوة المبهرة هي تلك النماذج الناجحة والنابغة في تخصصاتها، والتي تترك بصمتها في حياة الناس، سواء كانت في الطب أو الفن أو التجارة أو السياسة أو الرياضة.
أما اليوم فإن الشباب يعاني من قيم دخيلة تشوه مفهوم القدوة بذهنه، دون أن نغفل ذلك السؤال الذي يطرح هنا وهناك في أوساط الشباب والذي يقول: أين هي القدوة في ظل شيوع الوساطة والمحسوبية والرشوة والفساد؟
إن الواقع، بإحباطاته وتناقضاته، يجهض الأحلام في المهد، إذ قد يواجهك هذا الشاب أو ذاك: كفاءتي المهنية وشهادتي العلمية لم يحققا لي شيئا سواء من الناحية المادية أو الأدبية. وقد يواجهك هذا الشاب أو ذاك: إن الشائع الآن هو التمكين لذوي النفوذ والمال للمناصب القيادية بحسابات خاصة، لا تضع الكفاءة والتجربة والسيرة الذاتية المشرفة في الحسبان.
لقد سادت قيم القوة والمال، ولم تع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معاناة الحكومة !..

كتبها نذير بولقرون (صوت الأحرار) ، في 13 أغسطس 2009 الساعة: 12:54 م

هناك بديهيات في السياسة تقول إن الحكومة مطالبة بأن تعرف قيمة الرأي العام وأن تدرك أهمية الاتصال بالمواطنين وضرورة إعلامهم بأسباب ودوافع وأهداف قراراتها ووضع الحقائق أمامهم حتى يتمكنوا من الحكم عليها والتجاوب معها، على أساس الفهم والاقتناع.

لذلك فإن القرارات التي اتخذتها الحكومة أخيرا- لا أناقش هنا مدى صحة أو خطأ تلك القرارات- تؤكد أن الحكومة تعاني! مثل المواطنين الذين يغرقون في المعاناة، إذ تبدو يومياتهم حلقات متواصلة من الضغوط التي تخنق فيهم الأنفاس ومن الأزمات التي تبدو بلا نهاية.

هنا تجدر الإشارة إلى أن معاناة الحكومة هي من نوع آخر، وهي تتمثل أساسا في أن الحكومة فاشلة في الترويج لسياساتها وتسويق منتوجها سواء كان خطابا أو قرارات أو منجزات -وهذا لا يعني أنها تحقق المعجزات-، كل ذلك لا يصل إلى الناس بالصورة المطلوبة، بالإضافة إلى ذلك فإن الحكومة متهمة من طرف الصحافة والرأي العام بأنها لا تفكر في مشاكل المواطنين أو أن اهتمامات أعضائها تصب في تحقيق الامتيازات الخاصة، بعيدا عن انشغالات الشعب وهمومه الأساسية?

يمكن القول إن الحكومات المتعاقبة تجني دائما على نفسها! من خلال اعتماد سياسة التجاهل للرأي العام ولنداءات أو استغاثة المواطن السلمية منها والعنيفة وكذا لاتهامات الصحافة وانتقاداتها المتتالية?

الحكومة متهمة بالإهمال والتقصير واتخاذ قرارات لا تراعي مصلحة المواطنين، في وقت تلتزم فيه الحكومة بالصمت وكأنها غير معنية أو أنها تعتبر ما يكتب ويقال ليس ذا أهمية ولا يستحق الرد أو التوضيح.

يجب الاعتراف بأن العلاقة بين المواطن والحكومة، أية حكومة، يحكمها دائما الشك والريب، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى حد الخصومة، وهذا ما يبرز تحديدا في تصديق المواطن لكل الاتهامات الموجهة إلى الحكومة ووزرائها، سواء كانت صحيحة أو باطلة? لماذا يكره الناس الحكومة ولماذا تتمسك بالصمت؟.. أسئلة مطروحة، سرا وجهرا، على كل الحكومات، ينبغي أن تحظى بالاهتمام لكسر ذلك الحاجز الرهيب، الذي عادة ما يجعل العلاقة متوترة وعدائية، مما يؤدي إلى ضعف الاتصال بين طرفين، محكوم عليهما بالتواصل والإصغاء المتبادل.

إن أزمة الثقة تكاد أن تكون مشكلة مزمنة، تطبع علاقة السلطة بالمواطن، ولذلك يجب العمل على زيادة مساحة الثقة، إذ أنه ليس من مصلحة أحد أن تظل الصورة الذهنية لدى عموم الناس أن السلطة خصم لهم أو أنها مجرد قوة مسيطرة، تقرر سياسات دون الرجوع إليهم، تعتمد قرارات لمحاسبتهم، تفرض الضرائب، تغمض عيونها عن الأسعار التي تمتص دم المواطنين ولا تولي أي اعتبار لغضبهم أو احتجاجهم أو حتى موتهم انتحارا أو في أعالي البحار.

تلك الصورة التي تعطي الانطباع بأن الحكومة أو السلطة لا تتف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 

 

 

 

 

 

الأصدقاء الحقيقيون كالنجوم .. لا تراها دوما

لكنك تعلم أنها موجودة في السماء

 

 

 


التالي